المحقق البحراني

449

الحدائق الناضرة

ويدل على القول المشهور الأخبار : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( أن المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح ) . وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( المحرم إذا خاف لبس السلاح ) . وفي الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو ) . ودلالة هذه الأخبار على التحريم وإن كان بالمفهوم إلا أنه مفهوم شرط ، وهو حجة عند محققي الأصوليين وعندي ، للأخبار المتقدمة في مقدمات الكتاب . إلا أنه ربما يقال : إن المفهوم إنما يعتبر إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عن ما عدا محل الشرط ، وهنا ليس كذلك . ولا يبعد أن يكون التعليق باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند انتفاء الخوف لا تحريمه . ويؤيده أن مقتضى الرواية الأولى لزوم الكفارة بلبس السلاح مع انتفاء الخوف . ولا قائل به . ويمكن حملها على ما لا يجوز للمحرم لبسه كالدرع ، ومعه يسقط الاحتجاج بها رأسا . ومن أجل هذه الوجوه مال في المدارك إلى القول بالكراهة وفاقا للمصنف . وفيه نظر ، فإن الظاهر أن ما ذكره من

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 387 ، والوسائل الباب 54 من تروك الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 387 ، والوسائل الباب 54 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 54 من تروك الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 54 من تروك الاحرام